وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ،١1
وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ ٱلرَّبِّ، رُوحُ ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْفَهْمِ، رُوحُ ٱلْمَشُورَةِ وَٱلْقُوَّةِ، رُوحُ ٱلْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ ٱلرَّبِّ.٢2
وَلَذَّتُهُ تَكُونُ فِي مَخَافَةِ ٱلرَّبِّ، فَلَا يَقْضِي بِحَسَبِ نَظَرِ عَيْنَيْهِ، وَلَا يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمْعِ أُذُنَيْهِ،٣3
بَلْ يَقْضِي بِٱلْعَدْلِ لِلْمَسَاكِينِ، وَيَحْكُمُ بِٱلْإِنْصَافِ لِبَائِسِي ٱلْأَرْضِ، وَيَضْرِبُ ٱلْأَرْضَ بِقَضِيبِ فَمِهِ، وَيُمِيتُ ٱلْمُنَافِقَ بِنَفْخَةِ شَفَتَيْهِ.٤4
وَيَكُونُ ٱلْبِرُّ مِنْطَقَهَ مَتْنَيْهِ، وَٱلْأَمَانَةُ مِنْطَقَةَ حَقْوَيْهِ.٥5
فَيَسْكُنُ ٱلذِّئْبُ مَعَ ٱلْخَرُوفِ، وَيَرْبُضُ ٱلنَّمِرُ مَعَ ٱلْجَدْيِ، وَٱلْعِجْلُ وَٱلشِّبْلُ وَٱلْمُسَمَّنُ مَعًا، وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُهَا.٦6
وَٱلْبَقَرَةُ وَٱلدُّبَّةُ تَرْعَيَانِ. تَرْبُضُ أَوْلَادُهُمَا مَعًا، وَٱلْأَسَدُ كَٱلْبَقَرِ يَأْكُلُ تِبْنًا.٧7
وَيَلْعَبُ ٱلرَّضِيعُ عَلَى سَرَبِ ٱلصِّلِّ، وَيَمُدُّ ٱلْفَطِيمُ يَدَهُ عَلَى جُحْرِ ٱلْأُفْعُوَانِ.٨8
لَا يَسُوؤُونَ وَلَا يُفْسِدُونَ فِي كُلِّ جَبَلِ قُدْسِي، لِأَنَّ ٱلْأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ ٱلرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي ٱلْمِيَاهُ ٱلْبَحْرَ.٩9
وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ أَنَّ أَصْلَ يَسَّى ٱلْقَائِمَ رَايَةً لِلشُّعُوبِ، إِيَّاهُ تَطْلُبُ ٱلْأُمَمُ، وَيَكُونُ مَحَلُّهُ مَجْدًا.١٠10
وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ أَنَّ ٱلسَّيِّدَ يُعِيدُ يَدَهُ ثَانِيَةً لِيَقْتَنِيَ بَقِيَّةَ شَعْبِهِ، ٱلَّتِي بَقِيَتْ، مِنْ أَشُّورَ، وَمِنْ مِصْرَ، وَمِنْ فَتْرُوسَ، وَمِنْ كُوشَ، وَمِنْ عِيلَامَ، وَمِنْ شِنْعَارَ، وَمِنْ حَمَاةَ، وَمِنْ جَزَائِرِ ٱلْبَحْرِ.١١11
وَيَرْفَعُ رَايَةً لِلْأُمَمِ، وَيَجْمَعُ مَنْفِيِّي إِسْرَائِيلَ، وَيَضُمُّ مُشَتَّتِي يَهُوذَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ ٱلْأَرْضِ.١٢12
فَيَزُولُ حَسَدُ أَفْرَايِمَ، وَيَنْقَرِضُ ٱلْمُضَايِقُونَ مِنْ يَهُوذَا. أَفْرَايِمُ لَا يَحْسِدُ يَهُوذَا، وَيَهُوذَا لَا يُضَايِقُ أَفْرَايِمَ.١٣13
وَيَنْقَضَّانِ عَلَى أَكْتَافِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ غَرْبًا، وَيَنْهَبُونَ بَنِي ٱلْمَشْرِقِ مَعًا. يَكُونُ عَلَى أَدُومَ وَمُوآبَ ٱمْتِدَادُ يَدِهِمَا، وَبَنُو عَمُّونَ فِي طَاعَتِهِمَا.١٤14
وَيُبِيدُ ٱلرَّبُّ لِسَانَ بَحْرِ مِصْرَ، وَيَهُزُّ يَدَهُ عَلَى ٱلنَّهْرِ بِقُوَّةِ رِيحِهِ، وَيَضْرِبُهُ إِلَى سَبْعِ سَوَاقٍ، وَيُجِيزُ فِيهَا بِٱلْأَحْذِيَةِ.١٥15
وَتَكُونُ سِكَّةٌ لِبَقِيَّةِ شَعْبِهِ ٱلَّتِي بَقِيَتْ مِنْ أَشُّورَ، كَمَا كَانَ لِإِسْرَائِيلَ يَوْمَ صُعُودِهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.١٦16